جميل صليبا

112

المعجم الفلسفي

يكون مجرد قبول ، أو نتيجة بواعث عملية أو شخصية . والاقتناع مقابل للاقناع ، لأن الاقتناع اذعان نفسي مبني على أدلة عقلية ، على حين ان الاقناع يتضمن السماح للمتكلم باستعمال الخيال والعاطفة في حمل الخصم على التسليم بالشيء . وإذا علمنا أن معظم الناس لا يتأثرون الا بالخيال والعاطفة ، أدركنا ما للقدرة على الاقناع من أثر في سيطرة الخطباء على الجماهير . والقياس الاقناعي هو القياس الخطابي المركب من المشهورات والمظنونات . الأقنوم في الفرنسية / Hypostase في الانكليزية / Hypostasis في اللاتينية / Hypostasis الأقنوم : الأصل ، والجوهر ، والشخص . والأقانيم الثلاثة عند المسيحيين هي الأب ، والابن ، والروح القدس ، وعند الاسكندرانيين هي النفس الكلية ، والعقل ، والواحد . وقيل إن أفلوطين أول من أدخل هذا اللفظ في اللغة الفلسفية ، ثم استعمله كتّاب عصره من المسيحيين وأطلقوه على الأب والابن والروح القدس ، من جهة كونهم جواهر أو أقانيم متميزة بعضها عن بعض . ولكننا نجد في ( الرسالة إلى العبرانيين ) إشارة إلى أن اللّه جعل ابنه وارثا لكل شيء ، لأنه « بهاء مجده ، ورسم جوهره ، وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته » ( الرسالة إلى العبرانيين ، الأصحاح الأول ، 3 ) فكلمتا جوهر وحامل الواردتان في هذا النص تدلان على معنى الأقنوم . وجملة القول إن الأقنوم عند قدماء الفلاسفة هو الحقيقة الوجودية ، إلّا ان بعضهم يطلق هذا اللفظ تهكما على قلب الحقائق الوهمية أو الحقائق المجرّدة إلى حقائق وجودية ( Hypostasier ) . والاقنومي ( Hypostatique ) هو الجوهري . ويطلق عند اللاهوتيين على اتحاد الطبيعة الانسانية بالطبيعة الإلهية ، بحيث تكون الثانية هي الحامل أو الجوهر الذي به تقوم الأولى .